الشيخ محمد الصادقي
76
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ومنها أن تنقل فاحشة لم تعلمها ، فإنه فرية على بريء وإشاعة عليه ما يسقطه عن العيون ، وتشجيع لمن يسمعها على اقترافها ، ولا سيما إذا كان المفترى عليه عظيما ذا مكانة بين المؤمنين ف « كذب سمعك وبصرك عن أخيك وان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدّقه وكذّبهم ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم مروءته فتكون من الذين قال اللّه . . . « 1 » و « من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال ، . . . وهي صديد يخرج من فروج المومسات » « 2 » . ترى هذه إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا قولة أو فعلة أم عقيدة فيما هو المحظور ؟ فما على من يحبها ولا يشيعها ؟ والنص : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ . . . » ! علّ الجواب أن إشاعة الفاحشة ، ليست إلا عن حب كامن قل أو
--> ( 1 ) . المصدر ح 62 في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له : جعلت فداك الرجل من إخواني بلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ؟ فقال لي : يا محمد ! كذب سمعك وبصرك عن أخيك . . . ثم استشهد ( عليه السلام ) بالآية و فيه ح 65 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) من قال في مؤمن ما لا رأته عيناه ولا سمعت أذناه كان من الذين قال اللّه . . . » و في تفسير البرهان 3 : 128 - عن الكافي باسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ان من الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره اللّه عليك وان البهتان ان تقول في أخيك ما ليس فيه ، و فيه عن المفيد في اختصاصه قال الباقر ( عليه السلام ) ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال على المنبر واللّه الذي لا اله إلّا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنه باللّه عز وجل والكف عن اغتياب المؤمن واللّه الذي لا اله إلّا هو لا يعذب اللّه عز وجل مؤمنا بعذاب بعد التوبة والاستغفار الا بسوء ظنه باللّه عز وجل واغتيابه للمؤمنين . ( 2 ) . البرهان : 3 : 128 - الكافي عن أبي يعفور . . . قلت وما طينة خبالة قال : صديد . . .